ask for your research here

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

بحث عن شكل كوكب الأرض

كوكب الأرض ليس كرويا بصورة هندسية تامة ، بل يتفلطح سطحها عند القطبين ويبلغ قطرها القطبي 7900ميل وقطرها الاستوائي 7982 ميلا . ويعتقد العلماء أن هذه الزيادة في طول القطر الاستوائي عن طول القطر القطبي يرجع إلى تأثير عمليات دوران الأرض حول نفسها أثناء المراحل الأولى عند بداية نشوئها. وهذه الحقيقة التي توصل إليها العلم والهندسة الجيوديسية مؤخرا جاء ذكرها في القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا مضت وذلك في قوله تبارك وتعالى: (أَوَلَمْ يَرَواْ أَنَّا نَأتِى الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا واللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ)
وقد اختلف المفسرون في تفسير " أَوَلَمْ يَرَواْ أَنَّا نَأتِى الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا" فقال : بعضهم إن ذلك يدل على خراب أرض المشركين وقبض أهلها وقال : إن معناه هلاك العلماء في الأرض وموتهم . وقال الفخر الرازي :"أولم يروا أن كل ما يحدث في الدنيا من الاختلاف خراب بعد عماره ، وموت بعد حياة ، وذل بعد عزة ، ونقص بعد كمال" وأطراف الشيء هي أبعد أجزائه عن وسطه أو مركزه ، وبالنسبة لكوكب الأرض ، فإن أطرافه تتمثل في ناحيتين هما :
القمم والهامات العليا للجبال وهي التي تتمثل الأطراف الرأسية لقشرة الأرض وهذه الأطراف العليا تتناقص في الارتفاع تبعا لتآكلها ونحتها المستمرين بفعل عوامل التجوية والتعرية .
أطراف الأرض عند القطبين ، وتبعا لتفلطح منطقتي القطبين أدى ذلك إلى تناقص طول القطر القطبي على طول القطر الاستوائي . وهذا الأمر له أثره في اختلاف زاوية سقوط الأشعة الشمسية على سطح الكرة الأرضية واختلاف الليل والنهار طولا وحرارة على أجزاء سطح الأرض. وتوضح الآيات القرآنية أن هذا التناقص مستمر إلى يوم الساعة ومن ثم جاء الفعل بصيغة المضارع (ننقصها) يقول الله عز وجل: (بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلآءِ وَءَابَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيهِمُ العُمُرُ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأتىِ الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِن أَطرَافِهَا أَفَهُمُ الغَالِبُونَ)
ولم يشاهد الإنسان الأرض في شكلها الكروي وهي تسبح في الفضاء إلا عندما أطلق الروس القمر الصناعي الأول "سبوتنيك" في مداره حول الأرض في أكتوبر 1957م وقد أشار القرآن الكريم إلى كروية الأرض في آيات متعددة في قوله تعالى: (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) ولفظ (مَدَدْنَاهَا) أي بسطها ولم يقل الله سبحانه وتعالى أي أرض مبسوطة، ومعنى ذلك أن الناظر إلى سطح الأرض أينما كان، وفي أي بقعة منها يراها مبسوطة .وأكد العلماء أن الشكل الوحيد الذي يرى فيه الإنسان سطح الأرض منبسطا وممتدا إلى أبعد آفاق بصره هو الشكل الكروي .

0 التعليقات:

إرسال تعليق