ask for your research here

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

بحث عن القصور الذاتي


القصور الذاتي

من المعلوم أن ركيزة ميكانيك نيوتن هي مبدأ القصور الذاتي , ومؤداه أن أي جسم يظل ساكناً أو يتابع حركة مطردة مستقيمة مالم تؤثر فيه قوى خارجية تحيد به عن ذلك فالقصور الذاتي هو الذي يخلق فينا الإحساس الذي نستشعره حينما تقف السيارة فجأة أو تغير اتجاهها فجأةً , فجسمنا يميل بطبعه إلى الإحتفاظ بحركته المطردة المستقيمة , لكن إذا طرأ عليه ما من شأنه أن يعكر صفو هذه الحركة فسرعان ما يهب لمقاومته كردة فعل لمنعكس عصبي فنحس بذلك الشعور أو الإحساس .

ولقد أثبت هذا المبدأ غاليلو ( 1564 - 1642 ) أولاً عندما دفع بكرات على سطوح يتفاوت انحناؤها , فمثلاً إذا دفعنا بكرة على سطح أفقي مصقول صقلاً تاماً فإنها تنزلق عليه في اتجاه واحد , وتكاد تكون بسرعة واحدة لولا أن مقاومة الهواء لها واحتكاكها بالسطح يتدخلان في انزلاقها فيضطرانها إلى الوقوف في نهاية الأمر , ولو استطعنا أن نمنع هاتين المقاومتين إذن لما تزحزحت الكرة عن سيرها ولظلت منطلقة إلى الأبد في اتجاه واحد وبسرعة واحدة , وجاءت تجارب أخرى مؤيدة لهذا المبدأ , ولكنه على كل حال لم يثبت ثبوتاً قطعياً , لأن من المستحيل عملياً عزل الجسم عن كل تأثير خارجي .

دعنا نتصور مجموعة كرات متشابهة تتدحرج في خط مستقيم على أسطح ( مستوية ) متباينة الخشونة … إن الكرة التي تتحرك على المستوى الخشن سرعان ما تقف بينما تزداد الفترة التي تتحركها الكرة كلما قلت خشونة السطح ( وبالتالي زادت نعومته ) حتى نصل إلى وضع يصبح فيه المستوى أملس تماماً وهنا نتوقع أن الكرة سوف تتحرك إلى المالانهاية في خط مستقيم ، وهذا بالضبط ما نعنيه بالقصور الذاتي ، عجز الأجسام عن تغيير حالتها الديناميكية من تلقاء نفسها ، أو قٌل إنها قاصرة عن هذا التغيير بذاتها، ومن هنا جاءت التسمية . القصور: أي عجز الأجسام عن التغيير ، والذاتي : أي من تلقاء نفسها.
سنعيد ذلك بطريقة أخرى: الجسم الساكن يقصر( لا يستطيع ) أن يحرك نفسه بنفسه والجسم المتحرك قاصر ولا يستطيع أن يوقف نفسه بنفسه... هذا هو القصور الذاتى !!!وهنا نقطة رائعة ترتبط بالقصور الذاتي ... إنها الكتلة!!!
بالتأكيد ستعرف الكتلة على أنها ما يحتويه الجسم من المادة .
لا بأس لكن هناك تعريفاً رائعاً وربما أكثر دقة... الكتلة هي مقياس القصور الذاتي للحركة الانتقالية...
سنوضح ذلك...
تصور أننا نريد أن نحرك شاحنة متعطلة... بدأنا بدفعها فإذا هي مستعصية ... واضطررنا إلى نخوة بعض المارة وبالكاد استطعنا تحريكها...
تصور كذلك أن هذه الشاحنة انزلقت على طريق مائل ...أنت شاهدتها فأردت أن توقفها ... هل تستطيع ؟ حاول !!! ستجد ان الأمر صعب جدا ...
لاحظ معي : عندما كانت الشاحنة واقفة كان صعبا أن نحركها وعندما تحركت صار من الصعب أن نوقفها...ولذا نقول إن قصور الشاحنة كبير...
والآن قارن ذلك بما يحصل لو كان الأمر تحريك أو إيقاف حركة دراجة مثلا ... سترى أن الأمر أسهل بكثير ... يسهل التحريك ويسهل الإيقاف...أي أن القصور الذاتي للدراجة صغير...
ولذلك فإننا نقول : بما أن القصور الذاتي للشاحنة أكبر من القصور الذاتي للدراجة فإن كتلة الشاحنة أكبر من كتلة الدراجة... أرأيت ؟؟؟!!!
وينص القانون الأول في الحركة لنيوتن ( أو قانون القصور الذاتي ) على أن كل جسم يبقى على حالته من حيث السكون ( أو الحركة بسرعة منتظمة في خط مستقيم ) ما لم يؤثر عليه مؤثر آخر يغير من حالته . وهذا المؤثر الذي يغير ( أو يحاول أن يغير ) من حالة الجسم ( سكوناً وحركة ) يسمى القوة . وفي مثال الكرات نرى أن وجود الاحتكاك ( قوة ) هو الذي يمنع الكرة من التحرك بسرعة منتظمة في خط مستقيم ...
من المعلوم أن ركيزة ميكانيك نيوتن هو مبدأ القصور الذاتي , ومؤداه أن أي جسم يظل ساكناً أو يتابع حركة مطردة مستقيمة مالم تؤثر فيه قوى خارجية تحيد به عن ذلك فالقصور الذاتي هو الذي يخلق فينا الإحساس الذي نستشعره حينما تقف السيارة فجأة أو تغير اتجاهها فجأةً , فجسمنا يميل بطبعه إلى الإحتفاظ بحركته المطردة المستقيمة , لكن إذا طرأ عليه ما من شأنه أن يعكر صفو هذه الحركة فسرعان ما يهب لمقاومته كردة فعل لمنعكس عصبي فنحس بذلك الشعور أو الإحساس .

ولقد أثبت هذا المبدأ غاليلو ( 1564 - 1642 ) أولاً عندما دفع بكرات على سطوح يتفاوت احناؤها , فمثلاً إذا دفعنا بكرة على سطح أفقي مصقول صقلاً تاماً فإنها تنزلق عليه في اتجاه واحد , وتكاد تكون بسرعة واحدة لولا أن مقاومة الهواء لها واحتكاكها بالسطح يتدخلان في انزلاقها فيضطرانها إلى الوقوف في نهاية الأمر , ولو استطعنا أن نمنع هاتين المقاومتين إذن لما تزحزحت الكرة عن سيرها ولظلت منطلقة إلى الأبد في اتجاه واحد وبسرعة واحدة , وجاءت تجارب أخرى مؤيدة لهذا المبدأ , ولكنه على كل حال لم يثبت ثبوتاً قطعياً , لأن من المستحيل عملياً عزل الجسم عن كل تأثير خارجي .

ثم جاء نيوتن فلم يكتفِ بتحقيق هذا المبدأ على أسس أرضية بل راح يتطلع إلى تحقيقه في عالم النجوم ، حيث قال : إننا إذا صرفنا النظر عن التأثير الجاذبي لسائر الأجرام السماوية وعلى قدر ما في وسعنا لكي نحكم على هذا الأمر , فإنه يبدو لنا أن السيارات تحتفظ باتجاهها وسرعتها بالنسبة إلى قبة السماء , لكن آينشتاين يعترض على الجملة ويرى أنها حكم مسبق على الأمور , إذ لا بد من إثبات ذلك من أجل التسليم بالأمر , حيث يفترض أينشتاين أن السيارات ( الأجرام ) لا تجري حرة طليقة من كل قيد , وأنها بالتالي مقهورة في حركتها بقوة سماها نيوتن الجاذبية الكونية , فعلى رغم كون مبدأ القصور الذاتي مبدأ تقريباً في نظر أينشتاين , فإن نيوتن يعتبره قطعياً ونهائياً , ولذلك فإنه عندما لاحظ نيوتن أن السيارات لا تسير في خط مستقيم بل تدور دوراناً استنتج أنها تخضع لقوة مركزية هي الجاذبية افترضها فرضاً مثلما كان يفرض من قبل الزمان المطلق والمكان المطلق .
وفي الطبيعة ظاهرة فريدة من نوعها اكتشفها غاليلو : إذا ألقينا أجساماً مختلفة من مكان مرتفع فإنها تسقط على الأرض بسرعة واحدة مهما تكن طبيعتها , على أن يجري ذلك في وعاء مفرغ من الهواء , فالحديد والقطن يصلان إلى الأرض في وقت واحد معاً , وتبدو هذه الظاهرة خروجاً على مبدأ القصور الذاتي , فإذا كان هذا القانون صحيحاً فما بال جميع الأجسام تنتقل عمودياً ( أي تسقط ) بسرعة واحدة بغض النظر عن أحجامها وكتلها , بينما الأجسام التي تدفع أفقياً تنتقل بسرعات تختلف باختلاف كتلتها , كأن عامل القصور الذاتي لا يؤثر إلا في الإتجاه الأفقي ؟
هنا انبرى نيوتن لحل هذا اللغز فقرر في قانونه المشهور أن القوة الخفية التي يجذب بها جسم جسماً آخر تكبر بنسبة حاصل جداء كتلتيهما على مربع المسافة بينهما , فإذا كان الجسم كبيراً أو المسافة قصيرة اشتد التجاذب , أما إذا كان صغيراً والمسافة طويلة كان قصوره أو ميله لمقاومة الحركة صغيراً وكانت سيطرة الجذب عليه ضئيلة أيضاً , وبعبارة أخرى بين الجاذبية والقصور الذاتي أمر مشترك هو أنهما يشملان كل شيء , فجميع الأجسام مهما تكن طبيعتها الفيزيائية والكيميائية هي في نفس الوقت ( قاصرة ) أو عاجزة عن تحريك ذاتها تمحض ذاتها وعن تغيير سرعتها أو اتجاهها إذا كانت متحركة , أي أنها تقاوم كل قوة من شأنها زحزحتها عن حالها و ( وازنة ) أي تسقط على الأرض عندما لا يعوقها عائق , فالرقم الذي يحدد القصور الذاتي لجسم ما هونفسه الذي يحدد وزنه وثقله , وهذا الرقم هو الكتلة , فالكتلة القاصرة والكتلة الوازنة للأجسام يعبر عنهما برقم واحد بالضبط , فهناك إذن صلة بين الجاذبية والقصور الذاتي , ويبدو أن درجتها تكون دائماً على حسب ما هو ضروري للتغلب على قصور الجسم مهما تكن طبيعته , ولذلك فجميع الأجسام تسقط على الأرض بسرعة واحدة بغض النظر عن نوعها .
فهذا التوافق الشديد بين التجاذب والقصور الذاتي تقبله نيوتن كما هو من غير أن يفهمه أو أن يحاول تفسيره , وظل أمره مجهولاً حتى أوائل القرن الماضي , فلما جاء أينشتاين وجد في الأمر سراًفهو أكثر من أن يكون محض صدفة أو إتفاق عارض , لقد استنتج من هذا التلازم استنتاجاً قفز بنظريته إلى مرتبة النظريات الخالدة وجعله في طليعة العظماء الذين يشح بهم التاريخ , حيث قال : إن الصفة الواحدة تتجلى تبعاً للظروف والأحوال تارةً على هيئة جاذبية وتارةً على هيئة قصورذاتي , فالجاذبية هي انتفاضة القصورالذاتي , وبعبارة أخرى إن قوانين الجاذبية إنما تعبر عن قصور المادة وسيتضح ذلك فيما بعد تباعاً .

عمل الطالبة / أميرة محمد سالم
إشراف المعلمة / نادية شوقي
المدرسة / الإعدادية بنات

0 التعليقات:

إرسال تعليق